الشيخ أحمد الحملاوي
108
شذا العرف في فن الصرف
فيه المذكر والمؤنث ، فلا يقال في مرضع مرضعون ، لعدم التذكير ، ولا في نحو : فاره صفة فرس فارهون ، لعدم العقل ، ولا في علّامة علّامتون ، لوجود التاء ، ولا في نحو : أحمر أحمرون ، لمجيئه على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، وشذّ قول حكيم الأعور بن عياش الكلبيّ « [ 7 ] » : [ الوافر ] ش : 39 فما وجدت نساء بني تميم * حلائل أسودين وأحمرينا ولا في نحو : عطشان : عطشانون ، لكونه على فعلان الذي مؤنثه فعلى ، ولا في نحو : عدل وصبور وجريح : عدلون ، وصبورون ، وجريحون ، لاستواء المذكر والمؤنث فيها . وجمع المؤنث السالم « [ 8 ] » : ما دلّ على أكثر من اثنين ، بزيادة ألف وتاء على مفرده ، كفاطمات وزينبات . وهذا الجمع ينقاس في جميع أعلام الإناث ، كزينب وهند ومريم . وفي كل ما ختم بالتاء مطلقا ، كفاطمة وطلحة ، ويستثنى من ذلك امرأة ، وشاة ، وقلة بالضم والتخفيف : اسم لعبة ، وأمة ، لعدم ورودها « [ 9 ] » . وفي كل ما لحقته ألف التأنيث مطلقا : مقصورة أو ممدودة ، كسلمى وحبلى وصحراء وحسناء . ويستثنى من ذلك فعلاء مؤنث أفعل ، وفعلى مؤنث فعلان ، فلا يجمعان هذا الجمع ، كما لا يجمع مذكرهما جمع مذكر سالما ، وفي مصغر غير العاقل كجبيل ودريهم ، وفي وصفه أيضا ، كشامخ صفة جبل ، ومعدود صفة يوم . وفي كل خماسيّ لم يسمع له جمع تكسير ، كسرادق وحمّام وإصطبل . وما سوى ذلك فمقصور على السماع ، كسموات وسجلّات وأمّهات « [ 10 ] » .
--> ( [ 7 ] ) قال البغدادي ( الخزانة 1 / 179 ) « هذا البيت من قصيدة لحكيم الأعور ابن عيّاش الكلبي من شعراء الشام ، هجا بها مضر ورمى فيها امرأة الكميت بن زيد بأهل الحبس لما فرّ منه بثياب امرأته » . ( [ 8 ] ) سمّاه ابن هشام ( شرح قطر الندّى ص 68 ) « ما جمع بألف وتاء مزيدتين » وقال السّيوطي ( الهمع 1 / 67 ) « وذكر الجمع بألف وتاء أحسن من التعبير بجمع المؤنّث السالم لأنّه لا فرق بين المؤنث كهندات والمذكّر كاصطبلات ، والسالم كما ذكر والمغيّر نظم واحده كتمرات وغرفات » . راجع : النحو الجامع ص 118 ، 119 لجلاء صحّة التسمية . ( [ 9 ] ) يستثنى من ذلك : امرأة وجمعها نساء ، وشاة وجمعها شياه ، وأمة وجمعها إماء ، وأمّة وجمعها أمم ، وشفة وجمعها شفاه ، وملّة وجمعها ملل . ( [ 10 ] ) يجمع هذا الجمع أيضا : - المصدر المجاوز ثلاثة أحرف وغير المؤكد لفعله ، نحو : انتصار انتصارات ، تدريب تدريبات . -